فـــــــــــــداء الاقــــــــــــصى
زائرنا الكريم نرجو منك تسجيل الدخول إذا كنت أحد أعضائنا
بينما نرجو منك التكرم بتسجيل عضوية إن كانت هذه زيارتك الأولى لنا لتحصل على كافة خدماتنا بصورة سهلة
ولكم منا فائق الاحترام والتقدير
ادارة منتديات فداء الأقصى
فـــــــــــــداء الاقــــــــــــصى
زائرنا الكريم نرجو منك تسجيل الدخول إذا كنت أحد أعضائنا
بينما نرجو منك التكرم بتسجيل عضوية إن كانت هذه زيارتك الأولى لنا لتحصل على كافة خدماتنا بصورة سهلة
ولكم منا فائق الاحترام والتقدير
ادارة منتديات فداء الأقصى
فـــــــــــــداء الاقــــــــــــصى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

فـــــــــــــداء الاقــــــــــــصى

فريق فداء الاقصى
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 حكاية لاجئ 10

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

حكاية لاجئ 10 Empty
مُساهمةموضوع: حكاية لاجئ 10   حكاية لاجئ 10 Emptyالجمعة 15 يناير 2010 - 19:15

اللاجئون الفلسطينيون في سورية يتحدثون عن معارك 48 وآلام اللجوء(10)
[ 28/04/2004 - 02:45 م ]

حكاية لاجئ 10 DataFiles%5CCache%5CTempImgs%5C2006%5C2%5CImages_qadheyah_abo_fayeez_300_0

الحاج أبو فايز ... ذاكرة تحفظ تفاصيل الطنطورة المدمّرة

دمشق – خاص

إذا أراد الجيل الذي لم يكتب له العيش في فلسطين ومعاصرة أحداث التآمر على هويتها و الشعور بالمرارة الحقيقية لمأساة النكبة التي مازالت آثارها مستمرة معرفة حقيقة ما جرى , فإنه يلجأ في كثير من الأحيان لكتب التاريخ التي تعد مرتعاً خصباً للتزوير و قلب الحقائق .



ولكن لابد لهذا الجيل من اللجوء إلى الذاكرة الحقيقية التي ترفض النسيان .

الحاج أحمد عبد المعطي (أبو فايز) جزء من هذه الذاكرة التي مازالت الحقيقة و أحداثها تحيا في داخله, و يأمل دوماً بتوريثها لمن بعده .

تركت الصعاب وسنوات النكبة و الغربة آثارها على و جهه ,لكن سهول فلسطين و أشجارها لا تزال خضراء في داخله كما تركه آخر مرة.

عرف طرقات كثيرة قادته و قادت الكثيرين إلى التشرد و اللجوء لكن طرقات قريته لا زالت تضج بأهلها .

هذا الطريق يؤدي إلى الحقل, وهذا يؤدي إلى المسجد, و الآخر يصل القرية الهادئة بالمدينة , و .................

أما ما يربطني بأبي فايز وهو من سكان الطنطورة أن كلينا مشترك في محطة اللجوء الذي يجسده أكثر من 4 ملايين فلسطيني يعيشون خارج وطنهم .



يتوقون لصناعة مصيرهم القادم و إعادة ما فقدوا بظروف كانت أكبر من قدراتهم البسيطة , و بأماني زينها لهم من يدعون قيامهم بواجبهم عندما حاربوا ببنادق مكسورة طائرات العدو .

دعاني أبو فايز إلى بيته , و جلسنا في مضافة عربية أعادتني إلى تاريخنا عندما كان يجتمع العرب عند كبيرهم لحل مشاكلهم , ويتوج اجتماعهم بحل يرضي جميع الأطراف دون الحاجة إلى تدخل طرف ثالث يدعي الحرص على المساعدة و هو لا يأبه إلا بمصالحه .

و لم يغب عن أبي فايز دعوة رفاقه القدامى للمشاركة في تصوير ملحمة فلسطين, وكل واحد منهم أشبه بموسوعة فلسطينية و منهم الحاج يوسف سلام ( أبو موسى ) .



- و أول سؤال طرحته على الحاج أبي فايز ذكرياته عن الطنطورة , الذكريات التي أصبحت النبع الذي ينهل منه كل فلسطيني ظمآن لأرضه , وعن التكوين السكاني و النشاط البشري لأهل القرية .

أبو فايز: الطنطورة تقع على الساحل الفلسطيني جنوب حيفا و تحيط بها قرى : كفر لام , الفريديس , عين غزال و جسر الزرقاء وعدد سكانها حوالي 1200 نسمة , عملوا بالزراعة و صيد السمك .

بعد صلاة الفجر كنت أذهب و أبي إلى صيد الرزق من البحر , متوكلين على الله , لنتلقي مع بقية الصيادين عند الشاطئ , وكانوا بعد إلقاء التحية يتحدثون عن حصيلة أمس من الصيد دون أن يخفوا أملهم بصيد وفير في اليوم الجديد , راضين بما قسم الله لهم من رزق . منتظرين شروق الشمس التي تؤدي أشعتها إلى ارتفاع حرارة المياه فتبدأ الأسماك بالغوص إلى الأعماق و عندها نلقي الشباك في البحر حتى غروب الشمس , و كانت حصيلة الصيد تنقل بالشاحنات إلى حيفا لبيعها وثمن الرطل بحوالي شلن .

كما كان الصيادون من غزة و يافا و الجورة يقيمون في الطنطورة أواخر شهر أيار بانتظار موسم السردين الممتد من حزيران حتى آب .



و ساحل الطنطورة يضم أرخبيلاً من الجزر المتصلة ببعضها وهي : جزيرة فلاتية , أعمر , الشدادة , الحمام و سطيح .

وسميت جزيرة سطيح بهذا الاسم لقربها من الشاطئ و كان الصيادون يستريحون عليها . و جزيرة الشدادة فيها قصر روماني يحوي طاولات و كراسي منحوتة من الحجر و كانت أفراح القرية تقام فيها.

صمت الحاج أبو فايز وكان وهو يتحدث إلينا من قبل يتفاعل مع مواقف حياة أهل قريته كأن صورتها ماثلة أمامه, و هو بهذا التفاعل يرفض الواقع الذي أدى إلى تدمير قريته من قبل الصهاينة .



سألته بعدها عن حياة الفلاح لأنقله إلى مناخ نفسي آخر قد يعيد إليه لذة استدعاء مخزونه الإنساني و يبعد عنه ألمه .

على الرغم من الجهد الذي يمنحه الفلاح للأرض و عناء متابعة الأمطار, إلا أنه كان قادراً على خلق الفرح آخر العام حيث يصبح موسم الحصاد عيداً يحتفل به و يحمد الله على ما أعطاه و من ّ عليه .

والمحاصيل الزراعية متنوعة كالقمح و الشعير إضافة إلى البندورة و الخيار و البطيخ و السمسم الذي ينقل إلى قرية المنارة المجاورة لعصره و استخراج الزيت منه.

و سألت الحاج أبو فايز عن ثورة 1936 ومشاركة أهل الطنطورة فيها ليكون وصف هذه الأحداث مدخلاً لتصوير النكبة و ممارسات الصهاينة .

نعم اشترك أهل الطنطورة في الثورة و أذكر أن القائد نعيم المصري و الشيخ علي سلاّم كانوا قادة فصيل في الثورة , وكان يخدم في الشرطة البريطانية عدد من شباب الطنطورة و زوّدوا الثورة بالقنابل متن مستودعات سلاح البوليس البريطاني .



وأضاف أن نهاية الثورة كشفت عن مؤامرات كانت تحاك لإخمادها تمهيداً لتسليم فلسطين مجاناً للصهاينة .

وفي حديثه عن نكبة 1948 قال الحاج أبو فايز: قبل الهجوم على الطنطورة بأيام اقتحم اليهود قرية كفر لام المجاورة لنا و احتلوها .بعدها أنذرونا عن طريق مختار زمرين بتسليم القرية دون مقاومة , فرفض الأهالي الإنذار . و بدأ الهجوم على الطنطورة في 23 أيار الساعة 11 ليلاً من ناحية تلة الكركون و استشهد 4 أشخاص , و توقف الهجوم حوالي العاشرة صباحاً حيث أرسل اليهود تعزيزات من جهة البحر بواسطة القطار الذي يصل حيفا بيافا , و جمعوا أهل القرية عند شاطئ البحر وكانوا يختارون من بينهم أفراداً و يقتلوهم بدم بارد رمياً بالرصاص دون تمييز بين طفل و امرأة أو شيخ عجوز و شاب و دفنوهم في مقبرة جماعية . ونقل الأحياء من النساء و الأطفال إلى قرية الفريديس .

تدخل الحاج يوسف سلاّم ( أبو موسى ) الذي كان شاهداً على ما جرى و كان عمره حينها 24 سنة مضيفاً : الرجال و الشباب وكنت من بينهم نقلوا إلى دائرة زمرين حيث تم التحقيق معنا لثلاثة أيام ثم أخذونا إلى سجن أم خالد عند مفرق طولكرم حيفا يافا و كان قبل ذلك معسكر للجيش العراقي , ثم نقلنا إلى قرية جليل قضاء يافا و بنوا معسكر اعتقال على شاطئ البحر و بقينا فيه مدة سنة , و كان معنا في المسكر ضباط و جنود من الجيش المصري و العراقي و المصري اعتقلوا بكامل عدّتهم العسكرية .



وفي المعتقل اقترح علينا رجل من يافا فكرة الهروب من المعتقل و اتفقنا أنا و شخص من قرية عزّون و ابن خالتي (أنور فرحات ) على الهروب وكان الوقت حينها بعد منتصف الليل و السماء تمطر وترعد , و للهرب لابد من خلع ملابسنا كي نتمكن من النفاذ من الأسلاك الشائكة .



بدأت أنا و تجاوزت السلك الأول و الثاني و فتحت ثغرة في السياج ممهداً الطريق لرفاقي و تجاوزت الحرس .

و تمكنت من الهرب و حدي , ارتديت ملابسي و بدأت بالمشي بحثاً عن مدينة أو قرية لم تسقط بيد العدو حتى وصلت حدود تل أبيب , بعدها قررت العودة إلى المعتقل , اتجهت شرقاً إلى نهر العوجا و قطعت النهر ووصلت الطرف الآخر منه , لأجد نفسي في بيارة برتقال و كريفوت , و بقيت فيها حتى الصباح عندما سمعت صوت أقدام أحدهم ,حسبته للوهلة الأولى يهودي لكنه كان صاحب البيارة و هو فلسطيني و رحب بي و طلبت منه إرشادي إلى طريق القرى العربية , و دلني إلى بلدة بين قلقلية و طيرة بني صعب و التقيت فيها برفاقي الذين هربوا بعدي من المعتقل , و كانت أخبار هروبنا قد نشرت في الصحف .



و ذهبنا إلى نابلس ثم إلى طولكرم و دخلنا مقهى للاستراحة و شرب الشاي و لم نكن نحمل النقود لدفع ثمن الشاي فشرحنا لصاحب المقهى قصتنا , فرحب بنا و استضافنا في منزله إلى أن اتصلت بأحد رجال قريتنا و هو فوزي أبو شكر و غادرنا طولكرم إلى سورية .



عاود الحاج أبو فايز الحديث بعدما سألته عن مصير من نقل إلى الفريديس .

نعم الأطفال و النساء و الشيوخ نقلوا إلى الفريديس و أقاموا فيها مدة 28 يوماً لننتقل إلى المفرق و بعد ها سرنا على الأقدام حتى طولكرم و أقمنا فيها 11 يوماً ومن ثم انتقلنا إلى الخليل و أقمنا في دير مسيحي مدة 6 أشهر .

و كان أهل الخليل يحضرون الماء و الطعام لنا , و بعدها اتصل بنا أهل الطنطورة الذين فروا إلى سورية ووافق الملك عبد الله حينها على انتقالنا إلى سورية و نقلنا بالشاحنات من الخليل إلى مدينة درعا السورية و أقمنا في العراء (مكان كراج الباصات الحالي ) و نقلنا بعدها إلى بصرى و أقمنا في القلعة بظروف سيئة و مهينة لكرامة الإنسان حيث كانت الأرض فراشنا و السماء غطاءنا و لم يكن يجاورنا إلا الأفاعي السامّة . و يومياً كان يموت طفلين نتيجة للظروف الجوية السيئة حيث كان فصل الشتاء و تساقط الأمطار و الثلوج .



وكنا نخرج إلى البريّة لإحضار العشب اليابس و أغصان الأشجار و الشوك لإيقاد النار علّها توفر لنا قليلا ًمن الدفء . وخلال إقامتنا في بصرى التي امتدت لستة اشهر قاسينا من الألم و العذاب لا تستطيع الجبال تحمّله .

للنتقل بعدها إلى السويداء و أفمنا في معسكر للجيش الفرنسي وغاد رناها إلى دمشق عام 1952 و أقمنا في مخيم اليرموك و بعض العائلات أقامت في القابون أو حرستا و البعض الأخر أقام في اللاذقية في مخيم الرمل .

و بنهاية لقائي مع رجل عاش جزءاً من عمره في فلسطين ومعظم عمره لفلسطين كان لابد من طرح السؤال الذي طالما راود و دغدغ مشاعر كل لاجئ و العودة إلى فلسطين أو الاقتناع بالأمر الواقع ؟

أبو فايز : صحيح أن شعبنا شعب عملي تمكن من بدأ حياته من جديد خارج أرض الوطن و صحيح أن معظم اللاجئين أصبح لهم بيوتهم خارج فلسطين لكن هذا لا يعني التخلي عن حق العودة إلى فلسطين , و أنا واثق تمام الثقة بأن كل لاجئ مستعد للتخلي عن كل ما يملك في مخيمات اللجوء و المنافي مقابل العودة ألى فلسطين , العودة حق مقدس لا يحق لأيّ كان التنازل أو التفاوض عليه .



مهما طال الزمان لابد من أن يحق الحق , وكل لاجئ من الجيل الأول مثلي زرع في أبنائه حب فلسطين و التمسك بحق العودة إليها و سنورث هذا الحق للأجيال التي تليهم حتى العودة و النصر بإذن الله .

ختم الحاج أبو فايز بهذه العبارات وكان كل شخص من الجالسين يهزّ رأسه موافقاً على ما قال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://feda2al2aqsa.ahlamontada.com
 
حكاية لاجئ 10
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حكاية لاجئ 9
» حكاية لاجئ 11
» حكاية لاجئ 1
» حكاية لاجئ 2
» حكاية لاجئ 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـــــــــــــداء الاقــــــــــــصى :: فلسطينيات :: منتدى اللاجئين-
انتقل الى: